ابن خاقان

730

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان

( طويل ) [ - قصيدة له في مخاطبة مكة ] أمكّة تفديك النّفوس الكرائم * ولا برحت تنهلّ فيك الغمائم وكفّت أكفّ السّوء عنك وبلّغت * مناها قلوب كي « 1 » تراك حوائم فإنّك بيت اللّه والحرم الّذي * لعزّته « 2 » ذلّ الملوك الأعاظم وقد رفعت منك القواعد بالتّقى * وشادتك أيد برّة وعواصم « 3 » وساويت في الفضل الصّراح ، كلاكما « 4 » * تنال به الزّلفى وتمحى المآثم ومن أين تعدوك الفضائل كلّها * وفيك مقامات الهدى « 5 » والمعالم ؟ ! ومبعث من ساد الورى وحوى العلى * بمولده « 6 » عبد الإله وهاشم نبيّ حوى فضل النّبيّين واغتدى * لهم أوّلا في فضله وهو خاتم وفيك يمين اللّه يلثمها الورى * كما يلثم اليمنى من الملك لاثم وفيك لإبراهيم إذ وطئ الصّفا * ضحى قدم برهانها متقادم دعا دعوة فوق الصّفا فأجابه * قطوف من الفجّ العميق وراسم فأعجب بدعوى « 7 » لم تلج مسمعي فتى * ولم يعها إلّا ذكيّ وعالم ألهفى لأقدار عدت « 8 » عنك همّتي * فلم تنتهض منّي إليك العزائم فيا ليت شعري هل أرى فيك داعيا * إذا « 9 » جأرت للّه فيك الغمائم ؟ !

--> ( 1 ) ر : كي تراكي كرائم . والخريدة : قلوب في ثراك حوائم . ( 2 ) ب ق : بعزّته . ( 3 ) البيت ساقط في ط . وفي ب ق : ومعاصم ، وكذا أزهار الرياض . ( 4 ) ر ب ق : المقام كلاهما ينال . ( 5 ) ط : النّدا . وفي أزهار الرياض : مقامان . ( 6 ) ط : بوالده . ( 7 ) ر ط : لدعوى . ( 8 ) ر : غدت . ( 9 ) أزهار الرياض : إذا ما دعت .